فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أو مسح وفهم من قوله نزعها لدواء الخ إن الجبيرة لو دارت بأن زالت عن محل الجرح مع بقاء عصابتها عليه ليس حكمها كذلك والحكم أنه باق على طهارته ولا يطلب بالمسح عليها ولا يطلب بردها لأجل الدواء لا لبطلان وضوئه فإن زالت عصابتها عن محل الجرح بطل حكم المسح عليها إن لم يردها سريعًا.

[فصل الحيض]

أعم من الحيضة لأنها إنما تطلق على ما إذا تقدمها طهر فاصل وتأخر عنها طهر فاصل بخلافه وهو لغة السيلان وشرعًا (دم كصفرة) شيء كالصديد تعلوه صفرة وليس على شيء من ألوان الدم القوية والضعيفة (أو كدرة) بضم الكاف شيء كدر ليس على ألوان الدماء كذا فسرهما إمام الحرمين قال د تشبيه بالدم في أنهما حيض وقدما على تمام التعريف ليكون منطبقًا على الثلاثة فكأنه قال الحيض دم أو صفرة أو كدرة خرج كل بنفسه الخ وقد يقال أيضًا أي في حسن صنيع المصنف لو أخر ذلك لكان ظاهرًا في التمثيل دون التشبيه إذ التمثيل يكون بعد تتمة الممثل له أي وليس بمراد بخلاف التشبيه فإنه قد يكون في الأثناء اهـ.

فشبههما دون عطفهما بأو لانحطاط رتبتهما للاختلاف فيهما عن الدم المتفق على كونه حيضًا (خرج) الدم وما شبه به (بنفسه) لا بعلاج كدواء خرج به قبل وقته المعتاد فليس بحيض

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عصابتها عن محل الجرح الخ الصواب في هذا أنه لا بد من تجديد المسح ولا يكفي ردها سريعًا كما زعمه اهـ.

فصل الحيض دم كصفرة أو كدرة

ابن مرزوق يحتمل أن يكون تمثيلًا لما هو من حقيقة الدم لغة الداخل تحت جنسه ونبه بذكره على أن ما هو فوقه من الدم الأحمر القاني أحرى بالدخول ويحتمل أن يكون مسمى الدم عنده إنما هو الأحمر الخالص الحمرة وغيره من الأصفر والأكدر لا يسمى دمًا فيكون من تشبيه حقيقة بأخرى على عادته والاحتمال الأول هو ظاهر لفظ التهذيب والجلاب والثاني هو ظاهر لفظ التلقين والباجي والمقدمات اهـ.

باختصار وقوله لانحطاط رتبتهما للاختلاف فيهما الخ أي لأن فيهما ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه حيض وهو المشهور ومذهب المدوّنة سواء كان في أيام الحيض أم لا؟

الثاني: إن كانا في أيام الحيض فحيض وإلا فلا وهذا لابن الماجشون وجعله المازري والباجي المذهب.

والثالث: ليسا بحيض مطلقًا حكاه في ضيح ولم يذكره ابن عرفة رحمه الله تعالى اهـ.

(خرج بنفسه) قول ز الظاهر تركهما لاحتمال كونه حيضًا الخ بل أظهر منه فعلهما

<<  <  ج: ص:  >  >>