فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

باب

(موات الأرض) من إضافة الصفة إلى الموصوف أي الأرض الميتة (ما) أي أرض وذكر ضمير (سلم) نظرًا للفظ ما (عن الاختصاص) بوجه من الوجوه الآتية وهنا تم التعريف وحذف مبتدأ وأتى بخبره أي الاختصاص كائن (بعمارة) والباء سببية كما يفيده ق وغيره لا للملابسة على ما يفيده الشارح (ولو اندرست) بعد كونها ناشئة عن إحياء (إلا لإحياء) من ثان بعد اندراسها وطول زمانها كما في نقل ق عن المدونة فإحياؤها من ثان قبل طول لا تكون له بل للأول كمن اشترى أرضًا ممن أحياها بعمارة وإن هدمت فإن ملكه لا يزول بذلك خلافًا لظاهر تت أول حله ثم إن أحيا الثاني قبل طول إن كان عن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الموات

قال في ضيح الأصل فيه قوله - صلى الله عليه وسلم - من أحيا أرضًا ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حق وهو حسن السند اهـ.

ابن عرفة الإحياء لقب لتعمير دائر الأرض بما يقتضي عدم انصراف المعمر عن انتفاعه بها اهـ.

ومعروض الإحياء ما لم يتعلق به حق ذي حق ويمنع فيما تعلق به ملك بغير إحياء ولا يصح بتبويره بالترك ويمتنع في حريم المعمور اهـ.

(ما سلم عن الاختصاص) اعترضه طفى بأنه يقتضي أن حريم البلد لا يسمى مواتًا لعدم سلامته من الاختصاص وهو مخالف لما أطبق عليه أهل المذهب من أن حريم العمارة يطلق عليه أنه موات وقد قال ابن شاس الموات قسمان قريب من العمران وبعيد القريب يفتقر لإذن الإمام الخ قال وأصل هذا التعريف للغزالي وارتكبه ابن شاس وابن الحاجب وتبعهم المصنف قال والعجب من هؤلاء الأئمة كيف ارتكبوه مع مناقضته لكلامهم وكلام غيرهم من أهل المذهب والصواب في تعريف الموات أنه ما لم يعمر من الأرض كما قال عياض اهـ.

قلت وفي ضيح إشارة إلى نحو هذا الإيراد عند تقسيم الموات إلى قريب وبعيد كما يأتي ويمكن أن يجاب عن المصنف بأن يجعل قوله بعمارة من تمام التعريف فيخرج به كل ما وقع فيه الاختصاص بغير العمارة كالحريم والحمى وما أقطعه الإِمام ويكون قوله ولو اندرست مبالغة على ما فهم من التعريف أن المعمر ليس بموات ويقدر لقوله وبحريمها عامل يناسبه اهـ.

والله أعلم (ولو اندرست إلا لإحياء) حاصل ما أشار إليه المصنف على ما يفيده نقله

<<  <  ج: ص:  >  >>