فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

باب

(الردة كفر المسلم) المتقرر إسلامه البالغ وعدل عن المؤمن لأن النظر في الأحكام الشرعية باعتبار النطق وأشار إلى أن صيغته ثلاثة أقسام بقوله: (بصريح) كقوله العزير ابن الله (أو لفظ يقتضيه) كقوله الله جسم متحيز وكجحده ما علم من الدين بالضرورة كوجوب الصلاة ولو جزءًا منها (أو فعل يتضمنه) وليست الثلاثة من تمام التعريف خلافًا للشارح للزوم كون الحد غير جامع إذ يخرج منه قوله الآتي أو شك في ذلك إلا أن يجاب عنه بأنه إما أن يصرح بالشك أو يعتقده وعلى الأول فهو معطوف على قوله قدم أي وقول بشك في ذلك وعلى الثاني فهو معطوف على إلقاء والاعتقاد من أفعال القلوب انظر د وإسناد لتضمن للفعل يدل على أن المراد به هنا الالتزام لا حقيقة التضمن فلو قال مثل ذلك في اللفظ لاقتضى أن المعتبر في اللفظ ذلك أيضًا مع أنه يشمله ويشمل دلالة التضمن حقيقة كما إذا أتى بلفظ له معنى مركب من كفر وغيره قاله عج أي كخد أي إذا استعمله في الإله المعبود بحق وبغيره ومثل للفعل بقوله (كإلقاء مصحف بقذر) أي ما يستقذر ولو ظاهرًا كالبصاق لا خصوص العذرة خلافًا لتقييد ابن عرفة له بالحبس فإن نص الشارح وغيره أعم أو تلطيخه به أو تلطيخ الحجر الأسود بالنجاسة كما يفيده الشارح وفي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الردة

أعاذنا الله وجميع المسلمين منها آمين ابن عرفة وهي كفر بعد إسلام تقرر بالنطق بالشهادتين مع التزام أحكامهما اهـ.

واحترز بالقيد الأخير مما لو نطق بالشهادتين ثم رجع قبل أن يقف على الدعائم فإنه يؤدب فقط كما يأتي إن شاء الله (لردة كفر المسلم الخ) قول ز وأشار إلى أن صيغته ثلاثة الخ. صوابه وأشار إلى أن الدال على الردة ثلاثة أشياء لأن الفعل ليس بصيغة (بصريح) قول ز كقوله العزير ابن الله الخ. في تمثيله بهذا الصريح انظر بل هو من باب قوله أو لفظ يقتضيه وإنما الصريح أن يقول هو كافر أو مشرك مثلًا كما لابن عبد السلام. (كإلقاء مصحف بقذر) القذر ما يستقذر ولو طاهرًا كالبصاق وهذا ظاهر إذا لم يفعل ذلك للضرورة إما إن بل أصابعه لقصد قلب أوراقه فهو وإن كان محرمًا لا ينبغي أن يتجاسر على القول بكفره وردته لأنه لم يقصد التحقير الذي هو موجب الكفر في هذه الأمور ومثل هذا من رأى ورقة مكتوبة مرمية في الطريق ولم يعلم ما كتب فيها فإنه يحرم عليه تركها في الطريق لتوطأ بالإقدام وأما إن علم

<<  <  ج: ص:  >  >>