فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

باب

(قذف المكلف) ولو سكرانًا أو حربيًّا ببلد الإِسلام عند ابن القاسم وقال أشهب لا حد عليه قاله في التوضيح وانظر هذا وقد قال ابن عرفة في باب الردة ما نصه وكان يجري لنا في التدريس مناقضة قولها في الكتابين بقولها في كتاب القذف وإذا قذف حربي في بلاد الحرب مسلمًا ثم أسلم الحربي بعد ذلك أو أسر فصار عبدًا لم يحد للقذف ألا ترى أن القتل موضوع عنه انظر د وهو من إضافة المصدر لفاعله ومفعوله وهو المقذوف قوله

ـــــــــــــــــــــــــــــ

القذف: ضيح القذف بالمعجمة أصله الرمي إلى بعد فكأنه رماه بما يبعد ولا يصح وقد سماه الله عَزَّ وَجَلَّ زميًّا فقال {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} [النور: 4] وسمي أيضًا فرية لأنه من الافتراء والكذب وهو من الكبائر بإجماع اهـ.

وخرج أبو داود عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال من رمى مسلمًا بشيء يريد شينه به حبس يوم القيامة على جسر من جسور جهنم حتى يخرج مما قال اهـ.

قال في ضيح ومفهومه في الشرع أخص منه في اللغة اهـ.

ابن عرفة القذف الأعم نسبة آدمي غيره لزنا أو قطع نسب مسلم والأخص لإيجاب الحد نسبة آدمي مكلف غيره حرًّا عفيفًا بالغًا مسلمًا أو صغيرة تطيق الوطء بزنا أو قطع نسب مسلم فيخرج قذف الرجل نفسه اهـ.

قال ح قلت حده الأخص غير مانع لدخول قذف المجنون والمجبوب فيه أي المجنون الذي جنونه من حين بلوغه إلى حين قذفه لا تتخلله إفاقة اهـ.

وفي ق عن ابن رشد ومن الناس من زاد العقل وليس بصحيح لأنه داخل تحت العفاف اهـ.

وهذا جوابه واعترض أيضًا بأنه يقتضي أن القذف بقطع النسب يشترط فيه الشروط المذكورة كلها وليس كذلك إذ لا يشترط فيه إلا الحرية والإِسلام (قذف المكلف) قول ز أو حربيًّا ببلد الإِسلام الخ. ليس في ضيح تقييد محل الخلاف يكون القذف وقع في بلد الإِسلام وعلى عدم التقييد تأتي المناقضة. ويجاب عنها بتقييد الخلاف ببلد الإِسلام قال العوفي الفرق بين الحربي يقذف أو يسرق أو يفعل شيئًا ببلد الحرب وبين المستأمن يفعل ذلك ببلد الإِسلام أن دار الحرب قد ثبت من حيث الجملة أن شبهتها قوية بل شبهة عدم الاستئمان قوية أيضًا ألا ترى أن العدوّ يملك ما يكتسب منا حتى لو أسلم عليه كان مالكًا له والمستأمن بخلافه وأقوى الاحتجاج ما احتج به في الكتاب من إجماع الأمة اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>