فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالماء في الطريق، ببلل أرجلهم، ونعالهم، وتلويث ثيابهم، من رش الماء.؟

جاوب على ذلك مأجورا إن شاء الله.

وهل يراعى هذا، وإن لم يثبت لهم في الماء المتنازع فيه حق، إذ قد ثبتت حاجتهم، ونضوب المياه الأخرى التي كانوا يسقون منها قبل؟

الجواب عليه: تصفحت السؤال، ووقفت عليه.

وشهادة من شهد في التسجيل بالحكم هي العاملة، فلا يلتفت معها إلى شهادة من شهد لأصحاب الجنات بما ذكرت من أنهم لم يزالوا يسقون بالماءِ قبل الحكم وبعده؛ لأن سقيهم به قبل الحكم يبطله الحكم، وسقيهم به بعد الحكم لا يبطل الحكم.

وليس هذا عندي موضع تغليب أحد الضررين، لما يتعلق بذلك من حق أصحاب الأرحاء.

وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.

[9]- توزيع الماء بين أصحاب الجنات وأصحاب الأرحاء باعتبار الأعلين والأسفلين.

السؤال التاسع. وجوابك - أعزك الله - في ماء غير متملك الأصل، يسقي به أعلون وأسفلون، على قديم الأيام، فأحدث أصحاب العلو خضرا ومباقل: أن سقوها مع ثمارها أضر ذلك بالأسفلين وحبسوا عنهم الماء، فمنعوا من ذلك، وقصروا على السقي للثمار

<<  <  ج: ص:  >  >>