فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشاهد، حتى تبلغ، فتحلف إن شاءت. ولا بد في ذكر السبب الذي ترتفع به التهمة عن الأب في إقراره لابنته من معرفة ذلك السبب الذي ذكره، بما تصح به المعرفة من الشهادة التامة، لقوله في الرواية: " فإن سبب لذلك سببا يعرف جاز، وإن لم يسبِّب لها سببا يعرف لم يجز ".

وبالله تعالى التوفيق، لا شريك له.

[2]- هل تتكرر اليمين مع الشاهد، في نفس المال؟

وأما الثانية، فهي رجل توفي، وترك ورثة كبارا، وابنة صغيرة، فقام عليه قوم بديون، من جملتهم الزوجة بصداقها، وثبت ذلك كله على ما يجب. (ووجب الأعداء على ما يملكه الميت، فأثبتوا له ملكا بشاهد واحد، ثبتت شهادته على ما يجب)، وأحلف أصحاب الدين معه، وفي جملتهم المرأة وقبضوا ديونهم، وحكم للزوجة بحقها من الميراث في الملك المذكور، وأخر قسم الميراث، رجاء ثبات شهادة أهرى، بسبب الصغيرة.

فماتت الصبية قبل ثباتها، فقامت الأم تطلب مورثها، وتقول: قد حلفت مع الشاهد على إثبات الملك، وحققت شهادته، ووجب لي بذلك ديني، وميراثي من زوجي، وأنا الآن آخذ بذلك ميراثي، من نصيب ابنتي، إذ هو ملك واحد، قد حلفت معه، وحققت شهادته، وجميع مطلبي فيه.

<<  <  ج: ص:  >  >>