للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

باب القَرْض (١)

يَصِحُّ في كل مَا صَحَّ بيعه غير الرقيق، ويُملك بقبضه ويثبت البدل حالًا في الذمة ولو أجّلهُ.

وإن رَدَّهُ مُقترضٌ لَزِمَ قبُوله إن كان مثليًّا ولم يتغير إلا فلوسًا أو مكسرة حرّمَها السّلطان (٢) فقيمتها وقت عقدٍ، ويرد مِثلَ مثليّ (٣) وقيمةَ غيره، فإن أعْوَزَ المثلُ فقيمتُه إذن.

ويحرم شرطٌ جَرَّ نفعًا، لا فعله بلا شرط أو إعطاء أجود، أو هدية بعد الوفاء وإن أهداه (٤) قبل الوفاء حرُم إن لم ينو احتسابه أو مكافأته أو تَجْرِ عادتُه به معه (٥) قبلُ، وإن طولب ببدل قرضٍ ونحوه ببلدٍ آخر لَزِمَ إلا ما لحمله مؤنةٌ فقيمته إن كانت ببلد قرضٍ (٦) أنقص.

* * *


(١) القرض لغةً: القطع.
وشرعًا: دفع مال لمن ينتفع به ويرد بدله.
(٢) أي: منع السلطانُ التعامل بها.
(٣) في (ب): "مثلي مثلي".
(٤) في (أ): "هداه".
(٥) قوله: "معه" ليس في (أ).
(٦) في (ب): "القرض".