للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

باب الهِبَة (١)

لا تَصِحُّ في مَجْهولٍ غيرِ ما تَعَذَّر عِلْمُهُ.

وتنعقدُ بإيجابٍ وقَبُولٍ، وبمعاطاة، وتَلزَمُ بِقَبضٍ بإذن وَاهبٍ، ويَقُومُ وَارثُ واهبٍ مَقَامَهُ.

وتَصِحُّ البَرَاءَةُ من الدَّيْن بِكُلّ لَفْظٍ دَلَّ عَليها ولو مَجْهُولًا، أو لم يَقْبل مَدينٌ.

وما صَحَّ بيعُهُ صَحَّتْ هِبَتُهُ.

ويَجِبُ التَّعْديلُ في عَطيّةٍ بين وُرَّاثه (٢) بِقدْرِ إرْثهم، فِإنْ فَضَّلَ سَوّى برجُوعٍ أو زيادةٍ، فِإنْ مَاتَ قَبْلَه ثَبَتَت (٣) لآخِذٍ، ولا رُجُوعَ لِوَاهبٍ في هِبةٍ لازمةٍ غيرِ

أَبٍ وزَوْجةٍ وهبته بِسؤالِه ثم ضَرَّهَا بِطلاقٍ ونحوه.

ولأبٍ تَمَلُّكٌ من مَالِ وَلَدِهِ ما لا يحتاجه (٤)، ولا يَصِحُّ تَصرفُهُ في مَالِهِ ببيعٍ، أو عِتقٍ أو إبْراءِ غَريمٍ، ونحوه، ويَمْلِكُهُ بِقَبْضِهِ مَع قَولٍ أو نيةٍ، وليس لوَلدٍ مُطَالبةُ أبيه بدينٍ ونحوه، بل بعينِ مَالِهِ أو نَفَقةٍ وَاجِبةٍ.


(١) أصل الهبة من هبوب الريح، أي: مروره.
وهي شرعاً: تمليك جائز التصرف مالا معلوما، أو مجهولا تعذر علمه بلا عوض.
(٢) في (ب) و (ج): "وارثه".
(٣) في (ب): "ثبت".
(٤) في (أ): "يحتاطه"!!