للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

بابُ النَّذْر (١)

يَصحُّ مِن مُكلَّفٍ ولو كافرًا، وإذا قال: لله عليَّ نذرٌ ونحوه فكفارة يمين.

ونَذْرُ اللَّجاج والغضب يُخَيّر فيه بينه وبين كفارة يمين، كنذْرِ المُباح.

ونَذْرُ المكروهِ؛ كالطلاقِ يُسَنُّ أن يُكَفِّرَ ولا يفعله.

ونَذْرُ المعصيةِ؛ كالقتلِ وشُرْبِ الخمر يحرم الوفاءُ به ويُكفِّر.

ونَذْرُ التبرّر؛ كالصلاةِ والصَّومِ والحَجِّ ونحوه يلزمُ الوَفَاءُ به، ومنه: إن شفا اللهُ مَريضي، أو سَلَّمَ مالي ونحوه فللَّه عليَّ كذا إذا وُجِدَ شَرطُه.

ومَنْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ بماله كُلّه أجزأه ثُلثه.

وإن نَذَر صَومَ شهرٍ أو نحوه لَزِمَه تَتَابُعُه، لا أياماً مَعدودة إلا بِشَرطهِ (٢) أو نيّته.

* * *


(١) النذر لغةً: الإيجاب يقال نذر دم فلان أي: أوجب قتله.
وشرعاً: إلزام مكلف مختار نفسه لله تعالى شيئا غير محال بكل قول يدل عليه.
(٢) في (الأصل): "بشرط"، والمثبت من بقية النسخ.