للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فرع:

قال مالك في المدونة: ومن ذكر في الشوط الرابع أنه لم يرمل في الثلاثة الأشواط مضى ولا شيء عليه. ابن يونس: وينبني على قوله: (إِنْ قَرُبَ أَعَادَ) أن يبتدئه ويلغي ما مضى، وكذلك نص عليه في الموازية، وإن رمل في الأشواط السبعة فلا شيء عليه.

وَأَمَّا طَوَافُ الإِفَاضَةِ لِلْمُرَاهِقِ وَنَحْوَهِ، وَطَوَافُ الْمُحْرِمِ مِنَ التَّنْعِيمِ وَشِبْهِهِ- فَثَالِثُهَا الْمَشْهُورُ: مَشْرُوعٌ دونَهُ ...

يعني: أن طواف الإفاضة في حق المراهق ونحوه هو الطواف الأول. وقوله: (وَنَحْوِهِ) أي: الناسي أو من يحرم بالحج من مكة مكياً كان أو آفاقياً، أو أحرم بالحج من التنعيم (وَشبْهِهِ) أي: الجعرانة، فثلاثة أقوال:

الأول: أنهم يؤمرون به كما يؤمرون بذلك في طواف القدوم، وهو لمالك في المدونة وبه قال ابن كنانة، وابن نافع.

والقول الثاني: قال ابن عبد السلام: لم أعلمه بعد أن بحثت عنه في المذهب، وإنما حكاه ابن المواز عن ابن عمر رضي الله عنهما. انتهى. ومثله في الموطأ أن ابن عمر كان إذا أحرم من مكة لم يطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة حتى يرجع من منى، وكان لا يرمل إذا طاف حول البيت إذا أحرم من مكة. قال ابن المواز بعد حكايته لهذا: والرَّمَل أحب إلينا. قال الباجي: فتأوله على المخالفة. ويحتمل أن يريد أنه كان لا يرمل في طوافه الذي يتطوع به قبل الخروج إلى عرفة.

والقول الثالث: هو مذهب المدونة قال فيها: ويستحب لمن اعتمر من الجعرانة أو التنعيم أن يرمل إذا طاف بالبيت، وليس وجوبه عليه كوجوبه على من حج أو اعتمر من المواقيت. وهذا معنى قوله: (مَشْرُوعً دُونَهُ) أي: دون مشروعيته في طواف القدوم. ولعل

<<  <  ج: ص:  >  >>