للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلَهَا الرُّجُوعُ مَتَى شَاءَتْ

يعني: في الصورتين. اللخمي: وسواء كانت الهبة مقيدة بوقت أو للأبد لأن ذلك مما تدركها فيه الغيرة، ولا تقدر على الوفاء بما وهبت إلا أن يكون اليوم أو اليومين، واختلف في بيعها اليوم وشبهه، فقال مالك في الموازية: لا أحب أن تشتري من صاحبتها يوماً ولا شهراً، وأرجو أن يكون في ليلة خفيفاً.

قيل له: فإن أرضى إحدى امرأتيه بشيء أعطاها ليومها ليكون فيه عند الأخرى، فقال: إن الناس لا يفعلون ذلك وغيره أحب إلي، وإن أذنت له أن يطأ الأخرى في يومها فلا بأس.

ابن عبد السلام: والأقرب جواز البيع ولو طلب إذنها في إجبار غيرها فلم تأذن له فيخيرها بين الطلاق وألا بيات عليها فأذنت له بسبب ذلك، ففي ذلك قولان.

خليل: وانظر هل يقيد رجوعها في هذه المسالة بما إذا لم تدخل ضرتها الأخرى في شيء كما قالوا في اعتصار الأب ما وهب لولده.

وَإِذَا أَرَادَ سَفَراً بِإِحْدَاهُنَّ فَثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ غَزْواً أَوْ حَجّاً أَقْرَعَ وإِلا اخْتَارَ

يعني: وإذا أراد أن يسافر فهل لابد من القرعة وهي رواية ابن عبد الحكم، لما روي أنه عليه الصلاة والسلام كان إذا هم بسفر يقرع بين نسائه، أو له أن يختار وهو أيضاً مروي عن مالك، لأن المصلحة قد تكون في إقامة إحداهن إما لثقل جسم، أو لكثرة عيالها، أو لحفظها لماله، إلى غير ذلك.

ابن بشير متمماً لهذا القول: إلا أن يكون في السفر عليها معرة ومضرة فلا يجبرها عليها، أو يقرع في الحج والغزو دون غيرها وهو أيضاً لمالك، وظاهر المدونة أنه لا يقرع إلا في الغزو فقط لقوله فيها: وإن سافر لحاجة أو حج أو غزو سافر بأيتهن شاء بغير قرعة إذا كان على

<<  <  ج: ص:  >  >>