للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وقال الشّافعيّ في الجديد: لا يمنع الدّين الزَّكاة، وقال: لو كانت له مائتا درهم، وعليه دين عشرة آلاف، لم تسقط عنه الزَّكاة، وذهب إليه حماد ابن أبي سليمان وربيعة وابن أبي ليلى.

وبقول مالك قال الأوزاعي.

[٣٤٥ - مسألة]

ومن له على إنسان دين، فلا زكاة عليه فيه وإن أقام سنين حتّى يقبضه، فيزكيه لسنة واحدة، هذا إذا كان أصله في يده ثمّ صار دينًا، وهو قول عطاء بن أبي رباح وعطاء الخراساني (١) وابن المسيَّب.

وقال قوم: ليس في الدِّين زكاة حتّى يقبض فيزكي لماضي السنين، إِلَّا قدر الزَّكاة في كلّ سنة، وهو قول الثّوريّ وأبي حنيفة وأصحابه.

وقال قوم: ليس في الدِّين زكاة، ويستأنف به الحول بعد قبضه، وحكي هذا عن عائشة وابن عمر -رضي الله عنهم-، وعكرمة وعمرو بن دينار، وقال به الشّافعيّ في القديم.

وقال بعض أصحابه: معناه: إذا كان على غير مليء.

والصّحيح من قوله: إنّه يزكيه في كلّ سنة، وإن لم يقبضه إذا كان على مليء، وبه قال سحنون.

[٣٤٦ - مسألة]

يكره أن يشتري الرَّجل صدقته ولا يفسخ إن وقع، وبه قال أبو حنيفة والشّافعيّ.

وقال قوم: لا يجوز ويفسخ، واحتجوا بقول النبيّ - صلّى الله عليه وسلم - لعمر-


(١) هو: أبو أيوب عطاء بن أبي مسلم الخراساني: المحدث الواعظ، نزيل الشّام مولى المهلب الأزدي، روى عن ابن المسيَّب ونافع وعطاء بن أبي رباح، وروى عنه: مالك وسفيان وشعبة وغيرهم، أخرج له مسلم والأربعة. توفي: ١٣٥ هـ. انظر: السير: ٦/ ١٤٠، التهذيب: ٧/ ١٩٠.

<<  <   >  >>