للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

[مسائل الإقرار]

[١٣٣٢ - مسألة]

الإقرار بالدين في الصِّحَّة والمرض سواء، في المحاصة على قدر حقوقهم، فأمّا إذا كانت التركة تفي الجميع، فلا خلاف أنّهم جميعًا يستوفون ديونهم، وأمّا إذا لم تف التركة بالجميع، فإنهم يتحاصون عندنا وعند الشّافعيّ على قدر ديونهم.

وقال أبو حنيفة: غريم الصِّحَّة مقدم على غريم المرض، فيبدأ باستيفاء دينه، فإن فضل عنه شيء صرف لغريم المرض، وإن لم يفضل شيء فلا شيء له.

وهذا عندنا إذا كان الإقرار لمن لا يتهم فيه، فإن كان ممّن يتهم فيه، كإقراره لزوجته أو لبنيه أو لمن يتهم فيه بدين، فإقراره غير مقبول.

وعند أبي حنيفة: لا يقبل إقراره لوارث أصلًا.

وللشافعي في إقراره في المرض لوارث قولان.

[١٣٣٣ - مسألة]

إذا أقر في مرضه لوارث لا يتهم فيه، قبل إقراره؛ مثل: أن تكون له بنت وابن عم، فيقر لابن عمه بدين فيقبل، ولو أقر لابنته لم يقبل؛ لاتهامه في أن يزيدها على حقها وينقص ميراث ابن عمه، [ولا يتهم أن يفضل ابن عمه على ابنته، فقبل إقراره له].

<<  <   >  >>