للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

وكان شيخنا أبو بكر يقول له: "سمّ ما شئت ممّا يتمول"، فإن ذكر قيراطًا (١) أو حبَّة قبل ذلك منه، وحلف عليه أنّه لا يستحق أكثر من ذلك، إن لم يصدقه على مبلغه وادعى أكثر، وبه قال أبو حنيفة والشّافعيّ.

وروي عن ابن الموّاز أنّه قال: يلزمه مائتا درهم، إن كان من أهل الورق، أو عشرون دينارًا، إن كان من أهل الذهب؛ لأنّه أولى مال تجب فيه الزَّكاة.

ويجيء عندي على مذهب مالك: أن يلزمه ربع دينار، وإن كان من أهل الورق فثلاثة دراهم.

[١٣٣٧ - مسألة]

إذا قال: "له علي مال عظيم"، اختلف فيه.

فقال أبو حنيفة: يلزمه مائتا درهم إن كان من أهل الورق، أو عشرون دينارًا إن كان من أهل الذهب.

وقال الشّافعيّ: لا فرق بين قوله: "مال"، أو"مال عظيم" أنّه لا يتقدر، ويقال له: "سمّ ما شئت"، [فإن سمّى فلْسًا] (٢) أو حبّة، قبل منه].

وليس لمالك فيه نصّ، وكان الأبهري يقول يقول الشّافعيّ.

والذي يقوى في نفسي: قوله أبي حنيفة.

[١٣٣٨ - مسألة]

إذا قال: "له علي دراهم كثيرة"، ليس لمالك فيها نصّ ولا لأصحابه، غير محمَّد بن عبد الحكم، قال: يلزمه ما زاد على ثلاثة دراهم كثيرة.


(١) القيراط: جزء من أجزاء الدّينار؛ فعند الحنفية (١/ ٢٠) ومقداره = ٢١٢.٠ غ، وعند الجمهور (١/ ٢٤) ومقداره = ١٧٧.٠ غ. انظر: المكاييل والموازين الشرعية: ٢٣.
(٢) الفِلْس: عملة مضروبة من غير الذهب والفضة، تقدّر بسدس الدرهم، وهي عند الحنفية (٥٢١.٠) غ، وعند الجمهور (٤٩٦.٠) غ. انظر: المكاييل والموازين الشرعية: ٢٨

<<  <   >  >>