للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

[١٥٣٥ - مسألة]

للوصي أن يوصي إلى غيره بما أوصي إليه به، وإن لم يجعل له الموصي ذلك، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وسفيان.

ومنع منه الأوزاعي والشّافعيّ وغيرهما.

[١٥٣٦ - مسألة]

إذا كان الوصي عدلًا لم يحتج إلى حكم الحاكم في تنفيذ الوصيَّة، وجميع تصرفه صحيح، وبه قال الشّافعيّ.

وقال العراقي: إن لم يحكم له الحاكم، فجميع ما باعه واشتراه مردود، وقوله فيما أنفقه على الورثة مقبول قوله فيه.

[١٥٣٧ - مسألة]

إذا بلغ اليتيم، فادعى الوصي أنّه دفع المال إليه، لم يقبل قوله إِلَّا ببينة، وبه قال [٩٣/ب] الشّافعيّ.

وقال العراقي: يقبل قوله في تلف المال؛ لأنّه أمين، وكذلك ما يدعيه من الإنفاق فكذلك هاهنا.

[١٥٣٨ - مسألة]

إذا قال: "وصيتي إلى فلان"، وأطلق، أو"قد وصيت لفلان" أو"أنت وصي"، فهي وصية في كلّ شيء؛ من قضاء ديونه وإنفاذ وصاياه، وتزويج بناته، وهي وصية صحيحة.

فأمّا إن قال: "أنت وصيي في قضاء ديني"، أو"وصيي في تزويج بناتي" وعين له ذلك، غير أنّه لم يقل له: "ولست وصيي في غير ذلك"، فقد اختلفت الرِّواية عن مالك: فروى عنه ابن عبد الحكم: يكون وصيًّا في كلّ شيء، كما لو أطلق الوصيَّة.

<<  <   >  >>