للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال في كشاف القناع: ولا مخالفة بينهما: لأن كلام الحاوي في الضيق على البائع، وكلام صاحب الإنصاف في سهولة الأمر على المشتري بترك المماكسة».

وجاء في تحفة المحتاج: «بيع المساومة أولى منه، فإنه مجمع على حله، وعدم كراهيته ... » (١).

وجاء في حاشية الجمل: «والبيع مساومة أولى من المرابحة خروجًا من خلاف من حرمها، أو أبطلها من السلف» (٢).

[ويناقش]

لا يوجد خلاف في هذه الصورة، وإنما الخلاف وقع في الصورة الثانية كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى، وعلى تقدير أن يكون في هذه الصورة خلاف، فإن الخلاف ليس من أدلة الشرع المتفق عليها، ولا المختلف فيها، ولذلك قال بعض الشافعية: «ليس القول بالحرمة مطلقًا مقتضيا للكراهة، بل يشترط قوة القول بها» (٣).

وفي تحفة المحتاج: «ولعل عدم الكراهة مع القول بالحرمة، لشدة ضعف القول بالحرمة، وليس القول بالحرمة مطلقًا مقتضيًا للكراهة، بل يشترط قوة القول بها» (٤).

* * *


(١) تحفة المحتاج (٤/ ٤٢٧).
(٢) حاشية الجمل (٣/ ١٨٠).
(٣) حواشي الشرواني (٤/ ٤٢٧).
(٤) تحفة المحتاج (٤/ ٤٢٧)، نهاية المحتاج (٤/ ١١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>