للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصورة الثانية

أن يبيعه برأس المال على أن يربح في كل عشرة درهمًا

اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في بيع المرابحة، إذا قال البائع: أبيعك هذه السلعة على أن أربح في كل عشرة درهمًا، وهي الصيغة المعروفة بـ (ده يازده - وده دوازده) (١).

فقيل: يجوز البيع بهذه الصورة. وهو مذهب الحنفية (٢)، والراجح عند المالكية (٣)،


(١) هذه الكلمة فارسية، وتعني (ده: عشرة. ويازده: أحد عشر) أي كل عشرة يكون ربحها أحد عشر (وده دوازده): أي كل عشرة ربحها درهمان.
انظر درر الحكام شرح غرر الأحكام (٢/ ١٨١)، مجمع الأنهر (٢/ ٧٥)، الإنصاف (٤/ ٤٣٨)، مطالب أولي النهى (٣/ ١٢٧)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٥٢).
(٢) المبسوط للشيباني (٥/ ١٧٣ - ١٧٤)، المبسوط للسرخسي (٣/ ٩١)، حاشية ابن عابدين (٥/ ١٣٥).
واشترط الحنفية أن يكون الثمن مثليًا، حتى يكون الربح من جنس رأس المال، لأن ربح ده يازده: أن يربح درهمًا في كل عشرة دراهم، فلو كان الثمن قيميًا كما لو كان ثوبًا، وكان مملوكًا للمشتري، فباع المالك المبيع بهذا الثوب، وبربح ده يازده فإن البيع لا يصح؛ لأنه يصير كأنه باعه المبيع بالثوب، وبعشر قيمته، فيكون الربح مجهولًا، لكون القيمة مجهولة؛ لأنها إنما تدرك بالحرز والتخمين، والشرط كون الربح معلومًا، بخلاف ما إذا كان الثمن مثليًا، والربح ده يازده فإنه يصح. انظر حاشية ابن عابدين (٥/ ١٣٥)، فتح القدير (٦/ ٤٩٧).
(٣) المدونة الكبرى (٤/ ٢٢٧)، الذخيرة (٥/ ١٦٠)، التاج والإكليل (٦/ ٤٣٣، ٤٣٥)، الخرشي (٥/ ١٧٢)، حاشية الدسوقي (٣/ ١٦٠)، الشرح الصغير (٣/ ٢١٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>