للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولذلك قال القاضي عبد الوهاب البغدادي: «يجمع بين الغرر ثلاثة أوصاف: أحدهما تعذر التسليم غالبًا. والثاني: الجهل. والثالث: الخطر والقمار» (١).

فالأول والثالث عاقبته مستورة بسبب التردد بين الحصول وعدمه.

والثاني: عاقبته مستورة بسبب الجهل في صفته أو مقداره، أو أجله.

فتبين بهذا أن القمار نوع من الغرر، وأن الغرر أعم من القمار.

وجاء في التاج والإكليل: «بيع الدنانير والدراهم جزافا قمار ومخاطرة ... لأن الغرر يدخلها من وجهين: من جهة خفة الدراهم، ومن جهة المبلغ فلم يجز ذلك لكثرة الغرر» (٢). وقال ابن تيمية: «والغرر هو المجهول العاقبة فإن بيعه من الميسر الذي هو القمار» (٣).

وقال أيضًا: «والنبي - صلى الله عليه وسلم - حرم بيوع الغرر؛ لأنها من نوع القمار مثل أن يشتري العبد الآبق، والبعير الشارد، فإن وجده كان قد قمر البائع، وإن لم يجده كان البائع قد قمره» (٤).

* * *


(١) التلقين (٣/ ٣٨٠).
(٢) التاج والإكليل بهامش مواهب الجليل (٤/ ٢٨٩).
(٣) مجموع الفتاوى (٢٩/ ٢٢).
(٤) مجموع الفتاوى (٣٢/ ٢٢١).

<<  <  ج: ص:  >  >>