للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن الحارث دارًا للسجن بمكة من صفوان بن أمية على إن رضي عمر فالبيع بيعه، وإن لم يرض عمر فلصفوان أربعمائة (١).

[حسن] (٢).

وقيل: يجوز تعليق البيع على شرط مطلقًا، وبه قال أحمد، وقدماء أصحابه، وهو اختيار ابن تيمية، وابن القيم (٣).

[دليل من قال: لا يجوز تعليق البيع بالشروط]

[الدليل الأول]

عقود التمليك تقتضي انتقال الملكية في الحال، بمعنى: أن يترتب على العقد أثره في الحال، والتعليق يمنع ذلك.

[ويناقش]

قولكم: إن عقود التمليك تقتضي انتقال الملكية في الحال، إن أردتم أن هذا مقتضى عقود التمليك المطلقة التي لم تقيد بشيء، فهذا مسلم، وإن أردتم أن هذا مقتضى العقد على كل حال فلا قائل بذلك، فإن شرط الخيار وهو مجمع على جوازه كما سيأتي بيانه في باب الخيار هو في الحقيقة تعليق للعقد؛ لأن


(١) البخاري (٢/ ٨٥٣) كتاب الخصومات، باب الربط والحبس في الحرم.
(٢) سبق تخريجه، انظر (ث ٥٠).
(٣) الإنصاف (٤/ ٣٥٦)، المبدع (٤/ ٥٩)، نظرية العقد لابن تيمية (ص، ٢٢٧)، أعلام الموقعين (٣/ ٣٨٨)، بدائع الفوائد (٤/ ٩٠٤)، مجموع الفتاوى (٣٥/ ٣٣٥).
قال ابن القيم في أعلام الموقعين (٣/ ٣٨٨): نص الإمام أحمد على جواز تعليق البيع بالشرط، في قوله: إن بعت هذه الجارية فأنا أحق بها بالثمن، واحتج بأنه قول ابن مسعود، ورهن الإمام أحمد نعله، وقال للمرتهن: إن جئتك بالحق إلى كذا، وإلا فهو لك ...

<<  <  ج: ص:  >  >>