للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

درهمًا، ويقول: إن أخذته، وإلا فالدرهم لك. الصحيح من المذهب: أن هذه صفة بيع العربون، ذكره الأصحاب، سواء وقت، أو لم يوقت، جزم به في المغني، والشرح، والمستوعب، وغيرهم، وقدمه في الفروع.

وقيل: العربون أن يقول: إن أخذت المبيع، وجئت بالباقي وقت كذا، وإلا فهو لك، جزم به في الرعايتين، والحاويين، والفائق» (١).

وقال في مطالب أولي النهى: «ويتجه صحة هذا الاشتراط في بيع العربون وإجارته إن قيد المتعاقدان ذلك بزمن معين، كـ إلى شهر من الآن، وفات ذلك الزمن. وإلا يقيداه بزمن فلا يصح اشتراطه من أصله؛ لأن البائع أو المؤجر لا يدري إلى متى ينتظر، فالإطلاق لا يناسب، لما يلزم عليه من طول الأمد بلا نهاية، فيترتب عليه من الضرر ما فيه كفاية .... » (٢).

وعليه فهناك جماعة من فقهاء الحنابلة يرون وجوب تحديد المدة في الخيار للمشتري في بيع العربون.

ثانيًا: أن القول بتحديد المدة ثابت عن ابن سيرين رضي الله عنه، وهو ممن يرى جواز بيع العربون.

(ث-٧٣) روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد، عن هشام.

عن ابن سيرين، أنه كان لا يرى بأسًا أن يعطي الرجل العربون الملاح أو غيره، فيقول: إن جئت به إلى كذا وكذا، وإلا فهو لك (٣).

[إسناده صحيح] (٤).


(١) الإنصاف (٤/ ٣٥٨).
(٢) مطالب أولي النهى (٣/ ٧٨).
(٣) المصنف (٥/ ٧).
(٤) هشام من أثبت الناس في ابن سيرين، ويزيد هو ابن هارون ..

<<  <  ج: ص:  >  >>