للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[ويناقش]

أولًا: أن ذكر اشتراط الخيار لم يثبت في الحديث، فقد انفرد به ابن إسحاق، وقد اضطرب فيه، والحديث في الصحيحين من مسند ابن عمر، وفي السنن من مسند أنس وليس فيه أنه بالخيار ثلاثًا (١).

ثانيًا: لو صح الحديث لكان التقدير بالثلاث خرج مخرج الغالب؛ لأن النظر يحصل فيها غالبًا، وهذا لا يمنع من الزيادة عليها عند الحاجة، كما قدرت حجارة الاستنجاء بثلاثة، ثم لو دعت الحاجة إلى الزيادة وجب (٢).

[الدليل الثاني]

استدل الحنفية بحديث التصرية على جواز اشتراط الخيار في البيع (٣)،

(ح-٤٢٩) وحديث التصرية رواه مسلم من طريق قرة، عن محمد،

عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من اشترى شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام، فإن ردها رد معها صاعًا من طعام، لا سمراء.

ورواه مسلم من طريق يعقوب يعني: ابن عبد الرحمن القارئ، عن سهيل، عن أبيه.

عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من ابتاع شاة مصراة فهو فيها بالخيار ثلاثة أيام، إن شاء أمسكها، وإن شاء ردها ورد معها صاعًا من تمر (٤).


(١) سبق تخريجه، انظر (ح ٤٢٥).
(٢) تنقيح التحقيق (٢/ ٥١٣).
(٣) قال في المبسوط (١٣/ ٣٨): «باب الخيار في البيع، قال رحمه الله: بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: من اشترى شاة محفلة فهو يؤخر النظرين ثلاثة أيام، وفي رواية: بخير النظرين، ففيه دليل على جواز اشتراط الخيار في البيع ... ».
(٤) صحيح مسلم (١٥٢٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>