للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المبحث العاشر

العقود التي يصح فيها خيار الشرط

[م-٥٠١] اختلف الفقهاء في العقود التي يدخلها خيار الشرط على النحو التالي:

[القول الأول: مذهب الحنفية]

وضع الحنفية ضوابط للعقود التي يلحقها خيار الشرط، وهي على النحو التالي:

أولًا: أن يكون العقد من العقود اللازمة، ولو من جانب واحد (١).

لأن العقود غير اللازمة لا حاجة إلى اشتراط الخيار فيها، إذ يتمكن العاقد من فسخها دون اشتراط الخيار (٢).

والعقد اللازم: هو العقد الذي لا يحق لأحد المتعاقدين الرجوع عنه بدون رضا الآخر.

فإذا كان العقد لازمًا من الطرفين صح اشتراط الخيار من الطرفين كالبيع.


(١) ذكر ابن نجيم في البحر الرائق (٦/ ٤) بأن الخيار إنما يدخل في عقد لازم يقبل الفسخ، وانظر حاشية ابن عابدين (٤/ ٥٦٩).
(٢) ويستثنى من ذلك عند الحنفية: العقد الفاسد، فإنه يصح عندهم اشتراط الخيار فيه، مع أن لكل منهما الفسخ بدونه، وسبب الاستثناء: أن الحنفية يرون أن المبيع بعقد فاسد إذا قبضه المشتري بإذن البائع فإنه يدخل في ملكه، فإذا كان الخيار للبائع، أو لهما، وقبضه المشتري بإذن البائع، وكان فيه خيار لم يدخل في ملك المشتري، مع أنه لولا الخيار لملكه بالقبض. انظر حاشية ابن عابدين (٤/ ٥٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>