للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الكرابيسي الحنفي في الفروق:

«إذا اشترى دابة أو قميصًا على أنه بالخيار، فركبها في حاجته لينظر إليها وإلى سيرها أو لبس القميص لينظر إلى قدره عليه، فهو على خياره.

ولو اشتراها، فوجد بها عيبًا، فركبها، أو لبس القميص، كان هذا رضا بالعيب.

والفرق: أن شرط الخيار للاختبار وهذه الأشياء مما يقع بها الاختبار فلم يكن مختارًا وأما في العيب، فليس له أن يختبر.

وجه آخر: أنه خير ليختبر، فلم يكن ركوبه ولبسه للاختبار اختيارًا.

وأما في العيب فلم يجعل له أن يختبر، فصار باختباره مختارا» (١).

[م-٥٠٤] وهل يملك المشتري مطالبة البائع بتجربة المبيع إذا اشترط الخيار، أو لا يملك ذلك إلا بالشرط؟

اختلف العلماء في ذلك على قولين:

[القول الأول]

يملك المشتري مطالبة البائع بتجربة المبيع، ولو بدون شرط، وهذا مذهب الجمهور (٢)، واختاره أبو عمران من المالكية، وقال الحطاب: وهو الصحيح (٣).


(١) الفروق (٢/ ٦٢ - ٦٣).
(٢) قال في تصحيح الفروع (٤/ ٨٩): «قال في الرعاية الكبرى: وله تجربته واختباره» فالتعبير بكلمة (وله) أي هذا من الاستحقاق الذي يعطيه له اشتراطه الخيار.
(٣) مواهب الجليل (٤/ ٤١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>