للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولم يستثن من ذلك إلا مال العبد، فإنه للبائع إلا أن يشترطه المشتري، فدل على أن الملك ينتقل مباشرة بنفس العقد.

وكون العقد ليس لازمًا مدة الخيار فإن هذا لا يعني عدم ثبوت الملك، كما لو اشترى رجل سلعة، ووجد بها عيبًا، فإن للمشتري الخيار بين الإمساك والرد، وهذا الخيار لا ينافي الملك، فكذلك خيار الشرط لا ينافي ملك المشتري للمبيع، وإذا ثبت له الملك ثبت له النماء؛ لأنه فرع عنه.

وإن كان استحقاق النماء راجعًا إلى شغل الذمة بالضمان، كما جاء في الأثر: الخراج بالضمان، فإن المبيع يدخل في ضمان المشتري من العقد إلا أن يكون المبيع يحتاج إلى توفية: من كيل أو وزن أو عد أو ذرع، وكما قال ابن عمر: ما أدركته الصفقة حيًا مجموعًا فهو من مال المشتري (١). أي من ضمانه.

ولا مانع من أن يستحق الشيء بأكثر من سبب، فالنماء للمشتري لأنه نماء ملكه، وهو أيضًا داخل في ضمانه كما لو تلف، وهو لا يحتاج إلى استيفاء، والله أعلم.

* * *


(١) سبق تخريجه، انظر (ث ١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>