للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقسم الفقهاء ألفاظ العتق إلى صريح وكناية مما يدل على أن التقسيم ليس خاصًا في باب الطلاق (١).

وعللوا ذلك بأن العتق إزالة ملك، فانقسم إلى صريح وكناية، ومقتضى التعليل إلحاق البيع به بالحكم بجامع أن كلًا منهما إزالة ملك (٢).

كما أن الوقف إزالة لملك الواقف، وقد قسموا ألفاظه أيضًا إلى صريح وكناية (٣).

وذكر ابن مفلح في الفروع بأن جميع العقود والشروط، إطلاق الاسم فيها يتناول المنجز والمعلق، والصريح والكناية، ونسب ذلك لابن تيمية (٤).

وذهب ابن حزم رحمه الله إلى أن لفظ الكناية لا يقع به بيع ولا طلاق (٥).

يقول ابن حزم: ولا يجوز البيع إلا بلفظ البيع، أو بلفظ الشراء، أو بلفظ يعبر به عن سائر اللغات عن البيع ... " (٦).


(١) العناية شرح الهداية (٤/ ٤٣٢ - ٤٣٣)، الكافي في فقه الإمام أحمد (٢/ ٥٧٤).
(٢) المبدع (٦/ ٢٩٢)، المغني (١٠/ ٢٧٨).
(٣) منار السبيل (٢/ ٦)، دليل الطالب (١/ ١٦٦)،.
(٤) الفروع (٤/ ٦٢).
(٥) المحلى (مسألة: ١٤١٥)، قال ابن حزم: «لا يقع الطلاق إلا بلفظ من أحد ثلاثة ألفاظ: إما الطلاق وإما السراح، وإما الفراق .... » ثم قال: «وما عدا هذه الألفاظ فلا يقع به طلاق البتة - نوى به طلاقًا أو لم ينو - لا في فتيا، ولا في قضاء، مثل الخلية، والبرية، وأنت مبرأة، وقد بارأتك، وحبلك على غاربك، والحرج، وقد وهبتك لأهلك ... وهذه ألفاظ مختلفة الفتيا عن نفر من الصحابة رضي الله عنهم، ولم يأت فيها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئ أصلًا، ولا حجة في كلام غيره عليه الصلاة والسلام، لا سيما في أقوال مختلفة ليس بعضها أولى من بعض .. ». انظر مسألة (١٩٥٧ و ١٩٥٨).
(٦) المحلى (مسألة: ١٤١٦) (٧/ ٢٣٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>