للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفرع الثاني

أن تكون السلعة المعيبة قائمة بحالها لم تتغير

[م-٥٤٢] إن كان المشتري لم يتصرف في السلعة المعيبة، ولم يطرأ عليها زيادة، ولا نقصان، فإن له أن يرد السلعة، ويأخذ الثمن، وله أن يمسكها، وهذا محل اتفاق بين الفقهاء.

قال ابن قدامة: «متى علم - يعني المشتري - بالمبيع عيبًا، لم يكن عالمًا به، فله الخيار بين الإمساك والفسخ، سواء كان البائع علم العيب وكتمه، أو لم يعلم، لا نعلم بين أ هل العلم في هذا خلافًا» (١).

وقال ابن حزم: «واتفقوا على أن من اشترى شيئًا، ولم يبين له البائع بعيب فيه، ولا اشترط المشتري سلامته، ولا اشترط ألا خلابة، ولا بيع منه ببراءة، فوجد فيه عيبًا كان عند البائع، وكان ذلك العيب يمكن للبائع علمه، وكان يحط من الثمن حطًا لا يتغابن الناس بمثله في ذلك المبيع في مثل ذلك الوقت، نعني وقت عقد البيع، ولم تتلف عين المبيع ولا بعضها، ولا تغير اسمه، ولا تغير سوقه، ولا خرج عن ملك المشتري كله ولا بعضه، ولا أحدث المشتري فيه شيئًا، ولا وطئًا، ولا غيره، ولا ارتفع ذلك العيب، وكان المشتري قد نقد فيه جميع الثمن، فإن للمشتري أن يرده، ويأخذ ما أعطى من الثمن، وله أن يمسكه إن أحب، واختلفوا فيما عدا كل ما ذكرنا بما لا سبيل إلى ضم إجماع حائز فيه» (٢).

* * *


(١) المغني (٤/ ١٠٨).
(٢) مراتب الإجماع (ص: ٨٧ - ٨٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>