للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أحدها: أن ضمان المتلفات يتقدر بالمثل بالكتاب والسنة، وفيما لا مثل له بالقيمة فإن كان اللبن من ذوات الأمثال فالواجب المثل، والقول قول المشتري في مقداره، وإن لم يكن من ذوات الأمثال فالواجب القيمة فأما إيجاب التمر مكان اللبن فهذا مخالف لما ثبت بالكتاب والسنة.

وثانيها: الأصل أنه إذا قل المتلف قل الضمان وإذا كثر المتلف كثر الضمان وهنا الواجب صاع من التمر قل اللبن أو كثر.

وثالثها: أن حديث المصراة قد خالف الأصول في توقيت خيار العيب بثلاث، مع أن خيار العيب لا يقدر بالثلاث (١).

ورابعها: أن لبن المصراة دين في ذمة المشتري، وإذا أوجبنا في ذمته صاعًا من تمر، كان الطعام بالطعام نسيئة، ودينًا بدين، وهذا ممنوع (٢).

وخامسها: أنه معارض لحديث الخراج بالضمان، وهو أصل متفق عليه (٣).

(ح-٤٦٦) فقد روى أحمد من طريق ابن أبي ذئب، قال: حدثني مخلد ابن خفاف بن إيماء، عن عروة.

عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: الخراج بالضمان (٤).

[إسناده ضعيف، وضعفه البخاري وأبو داود، وقال الترمذي: العمل على هذا عند أهل العلم] (٥).


(١) انظر المبسوط (١٣/ ٤٠).
(٢) انظر التمهيد (١٨/ ٢١٧).
(٣) بداية المجتهد (٢/ ١٣٢).
(٤) المسند (٦/ ٤٩، ٢٣٧).
(٥) في إسناده مخلد بن خفاف بن إيماء، جاء في ترجمته: =

<<  <  ج: ص:  >  >>