للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المسألة الأولى

من يبدأ بالحلف

[م-٦٠٨] إذا اختلف المتبايعان، وقلنا يتحالفان، فمن يبدأ الأول بالحلف؟

[اختلف العلماء في ذلك على أربعة أقوال]

[القول الأول]

يبدأ المشتري بالحلف، وهو ظاهر الرواية عن أبي حنيفة، وقول محمد ابن الحسن، وأحد القولين عن أبي يوسف (١)، وقول عند الشافعية (٢).

[وجه من قال: يبدأ الحلف بالمشتري]

[الوجه الأول]

أن اليمين وظيفة المنكر، والمشتري أشد إنكارًا، وذلك أن البائع والمشتري قد اتفقا على العشرة، واختلفا في الزائد، فالبائع يدعي قدرًا زائدًا، والمشتري ينكر ذلك، فهو أشد إنكارًا من البائع.

[الوجه الثاني]

أن المشتري يطالب أولًا بتسليم الثمن؛ لأن الثمن في الذمة، فيطالب بتسليمه


(١) جاء في بدائع الصنائع (٦/ ٢٥٩): «ويبدأ بيمين المشتري في ظاهر الرواية، وهو قول محمد بن الحسن، وأبي يوسف الآخر». وانظر لسان الحكام (١/ ٢٣٧)، البحر الرائق (٧/ ٢٢٠)، المبسوط (١٣/ ٣٠)، تبيين الحقائق (٤/ ٣٠٥).
(٢) مغني المحتاج (٢/ ٩٦)، حاشية الجمل على شرح المنهج (٣/ ٢١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>