للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال النووي: «ولا تجوز الإقالة بعد تلف المبيع إن قلنا: بيع، وإلا فالأصح الجواز كالفسخ بالتحالف، وعلى هذا يرد المشتري على البائع مثل المبيع إن كان مثليًا، أو قيمته إن كان متقومًا» (١).

وجاء في قواعد ابن رجب: «هل يصح - يعني الإقالة - مع تلف السلع؟ على طريقتين:

أحدهما: لا يصح على الروايتين، وهي طريقة القاضي في موضع من خلافه وصاحب المغني.

والثاني: إن قلنا هي فسخ صحت وإلا لم تصح، قال القاضي في موضع من خلافه: هو قياس المذهب ... » (٢).

وأما المالكية الذين يذهبون إلى أن الإقالة بيع مستأنف (٣)، فمقتضى المذهب عندهم أن الإقالة لا تصح مع تلف المبيع؛ لأنه من قبيل بيع المعدوم، فلا يصح، والله أعلم.


(١) روضة الطالبين (٣/ ٤٩٥).
(٢) القواعد (ص: ٣٨١)، وانظر الإنصاف (٤/ ٤٧٧)، الفروع، وتصحيح الفروع (٤/ ١٢٣ - ١٢٤).
(٣) انظر المدونة (٤/ ٧٦)، الشرح الكبير (٣/ ١٥٤)، حاشية الدسوقي (٣/ ١٥٧)، شرح الزرقاني للموطأ (٣/ ٣٧٣)، التاج والإكليل (٤/ ٤٨٥)، التمهيد (١٦/ ٣٤٢)، مواهب الجليل (٤/ ٤٨٥)، الشرح الصغير (٣/ ٢٠٩ - ٢١٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>