للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المبحث الثاني

في قبول بعض الإيجاب

[م - ٦٤] قد يصح العقد مع أن القبول لم يتوجه لكل الإيجاب، إذا كان القبول قد طابق الإيجاب في عناصر العقد الجوهرية، وتركت بعض المسائل الفرعية.

ففي البيع: طابق القبول الإيجاب في عين المبيع وثمنه.

وفي عقد الإيجار: طابق القبول الإيجاب في العين المؤجرة، والأجرة، ومدة الإيجار، ولم يبق إلا بعض المسائل التفصيلية، فهنا يصح العقد ولو لم يتوجه القبول لجميع الإيجاب (١).

يقول الشيخ الزرقاء «إذا اتفق الطرفان المتعاقدان على المسائل الجوهرية في العقد، وعلى إرجاء الاتفاق على المسائل الفرعية فذلك كاف لاعتبار القبول مطابقًا للإيجاب، وإذا اختلفا بعد ذلك في تلك المسائل المرجأة، كلًا أو بعضًا، لا يؤثر اختلافهما في بقاء العقد، بل يعود إلى المحكمة أن تقضي فيها طبقًا لطبيعة المعاملة ولأحكام القانون والعرف والعدالة، ما لم يكونا قد ربطا انعقاد العقد بالاتفاق اللاحق على تلك المسائل» (٢).


(١) انظر نظرية العقد (١/ ٢٧٦).
(٢) المدخل إلى نظرية الالتزام العامة (ص: ٣١٤)، وهذا الكلام من الشيخ الزرقاء رحمه الله قد استفاده والله أعلم من القوانين الوضعية، قارن كلام الشيخ وبين نص القانون المصري، مادة (٩٥) مدني حيث يقول: «إذا اتفق الطرفان على جميع المسائل الجوهرية في العقد، واحتفظا بمسائل تفصيلية يتفقان عليها فيما بعد، ولم يشترطا أن العقد لا يتم عند عدم الاتفاق عليها، اعتبر العقد قد تم، وإذا قام خلاف على المسائل التي لم يتم الاتفاق عليها فإن المحكمة تقضي فيها لطبيعة المعاملة، ولأحكام القانون والعرف والعدالة «. وانظر المادة (٩٥) ليبي، و (٩٦) سوري، و (١٠٠) أردني و (٦٥) جزائري، (٥٢) كويتي.

<<  <  ج: ص:  >  >>