للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[وجه كونه أمانة في يده]

أن العامل قد وضع يده على الضال والآبق بإذن صاحبه، وما ترتب على المأذون فليس بمضمون.

قال ابن قدامة: «لا نعلم فيه مخالفًا» (١).

وقياسًا على المضاربة، فإن المال في يد المضارب أمانة بالاتفاق، مع أنه قبض المال لمصلحة كل من المالك والعامل.

قال ابن عبد البر: «ولا خلاف بين العلماء أن المقارض مؤتمن، لا ضمان عليه فيما يتلفه من المال من غير جناية منه فيه، ولا استهلاك له ولا تضييع، هذه سبيل الأمانة وسبيل الأمناء» (٢).

وقال ابن قدامة: «والعامل أمين في مال المضاربة؛ لأنه متصرف في مال غيره بإذنه، فكان أمينًا كالوكيل» (٣).

* * *


(١) المغني (٦/ ٢٤).
(٢) الاستذكار (٢١/ ١٢٤).
(٣) المغني (٥/ ٤٤)، وانظر الإنصاف (٥/ ٤٥٥)، كشاف القناع (٣/ ٥٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>