للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإن كان المشفوع فيه قد بيع بمال مثلي فالشفعة فيه بمثل ثمنه، وإن بيع بمتقوم فبقيمته (١).

قال ابن قدامة: «إذا ثبت هذا ـ يعني الأخذ بالشفعة ـ فإننا ننظر في الثمن، فإن كان دنانير أو دراهم أعطاه الشفيع مثله، وإن كان مما لا مثل له كالثياب والحيوان، فإن الشفيع يستحق الشقص بقيمة الثمن، وهذا قول أكثر أهل العلم، وبه يقول أصحاب الرأي والشافعي.

وحكي عن الحسن وسوار أن الشفعة لا تجب هاهنا؛ لأنها تجب بمثل الثمن، وهذا لا مثل له، فتعذر الأخذ فلم يجب كما لو جهل الثمن.

ولنا: أنه أحد نوعي الثمن، فجاز أن تثبت به الشفعة في المبيع كالمثلي، وما ذكروه لا يصح؛ لأن المثل يكون من طريق الصورة، ومن طريق القيمة كبدل المتلف» (٢).

وهذا هو الراجح.

* * *


(١) الكافي لابن عبد البر (ص: ٤٤٢)، بداية المجتهد (٢/ ١٩٥)، مغني المحتاج (٢/ ٣٠١)، المغني (٥/ ٢٠٠).
(٢) المغني (٥/ ٢٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>