للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفرع الثاني

إذا كان النقص بفعل آدمي

[م-١٠٧٦] إذا كان تلف بعض المبيع بفعل آدمي، فهل يأخذه الشفيع بحصته من الثمن، أو يأخذه بجميع الثمن؟.

اختلف العلماء في ذلك على قولين:

[القول الأول]

يأخذ الشفيع ما تبقى بحصته من الثمن، وهذا مذهب الحنفية، والحنابلة، واختاره بعض الشافعية (١).

[وجه هذا القول]

[الوجه الأول]

ما هدمه المشتري بيده ليس له الحق في أخذ قيمته لسببين:

السبب الأول: أن البناء في نفسه منقول لا يستحق بالشفعة، وإنما كان ثبوت حقه فيه لاتصاله بالأرض، فإذا أزال ذلك لم يستحق قيمته.

السبب الثاني: أن ما أتلفه في يده فهو من ضمانه، فإذا أراد الشفيع أخذ الباقي أخذه بحصته من الثمن.

[الوجه الثاني]

أنه تعذر على الشفيع أخذ الجميع، وقدر على أخذ البعض، فكان له الأخذ بالحصة من الثمن.


(١) الهداية شرح البداية (٤/ ٣٣ - ٣٤)، بدائع الصنائع (٥/ ٢٨، ٣٢)، تبيين الحقائق (٥/ ٢٥١)، المغني (٥/ ٢٠٠)، الإنصاف (٦/ ٢٨٢)، الكافي في فقه الإمام أحمد (٢/ ٤٣١)، المهذب (١/ ٣٧٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>