للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= وفي قانون الالتزامات السويسري الشيء نفسه، انظر مادة (٢١) منه.
وكذلك صار المشرع العربي إلى ما ذهب إليه المشرع الغربي، فنصت المادة (١٢٩) مدني مصري وليبي، والمادة (١٣٠) مدني سوري، (٢١٣) موجبات وعقود لبناني، والمادة (١٢٦) كويتي، والمادة (١٢٥) مدني عراقي، والمادة (١١٥) مدني سوداني.
وفيه فرق بين الغبن والاستغلال:
أولًا: الغبن: مظهر مادي، يثبت فيه التفاوت بين قيمة الشيء وبين ثمنه في السوق، بصرف النظر عن حالة العاقد.
أما الاستغلال: فهو أمر نفسي، لا يعتبر الغبن إلا مظهرًا ماديًا له، فهو عبارة عن استغلال أحد المتعاقدين لحالة الضعف التي يوجد فيها المتعاقد، والتي أثرت على إرادته، والتي يمكن إلحاق مذهب المالكية والحنابلة في الاستغلال في حال المسترسل.
ثانيًا: الغبن مقصور على عقود المعاوضات خاصة، فعقود التبرعات لا محل للكلام فيها على الغبن. وأما الاستغلال فيشمل جميع العقود.
يقول القانون المدني العراقي في مادته (١٢٥): «إذا كان أحد المتعاقدين قد استغلت حاجته، أو طيشه، أو هواه، أو عدم خبرته، أو ضعف إدراكه فلحقه من تعاقده غبن فاحش، جاز له في خلال سنة من وقت العقد أن يطلب رفع الغبن عنه إلى الحد المعقول، فإذا كان التصرف الذي صدر منه تبرعًا جاز له في هذه المدة أن ينقضه».
فنص القانون العراقي على دخول الاستغلال إلى عقد التبرع، كما نص على ذلك القانون السوداني، فقد ذكر في مادته (١١٥) «١ - إذا كانت التزامات أحد المتعاقدين لا تتعادل، وبصورة غير مألوفة مع ما حصل عليه من فائدة بموجب العقد، أو مع التزامات المتعاقد الآخر، وتبين أن المتعاقد المغبون قد استغلت حاجته، أو طيشه، أو هواه، أو عدم خبرته، أو ضعف إدراكه، أو تبين بوجه عام أن رضاءه لم يصدر عن اختيار كاف، جاز للمحكمة بناء على طلب الطرف المغبون إبطال العقد، أو إنقاص التزامات هذا المتعاقد.
٢ - إذا كان التصرف تبرعًا، وكانت التزامات المتصرف لا تتناسب البتة مع مقدار ثروته، أو مع ما يؤلف التبرع به في مثل ظروفه، جاز للمحكمة بناء على طلب المتصرف أن تبطل التصرف كليًا، أو جزئيًا إلى الحد الذي ينتفي معه أثر الاستغلال». =

<<  <  ج: ص:  >  >>