للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المبحث الثالث

تعيين المبيع من الثمن في مبادلة سلعة بمثلها

إذا كان العوضان من السلع، فكيف يتم تحديد المبيع من الثمن؟

وللجواب على ذلك يقال: تختلف السلع بعضها عن بعض، فبعض السلع تكون مثلية، وبعضها قيمي:

والسلعة المثلية: هي كل سلعة يوجد لها مثل في الأسواق بلا تفاوت يعتد به (١).

وأما السلعة القيمية: فهي ما لا يوجد لها مثل في السوق، أو يوجد لكن مع التفاوت المعتد به (٢).

وإذا كان الأمر كذلك فلا تخرج القسمة في حالة كون المبيع سلعة بسلعة عن الآتي:

[(١) مبادلة سلعة مثلية بسلعة قيمية]

[م-١١٨] إذا بيع مال قيمي بمال مثلي، فلا يخلو من حالتين:

(أ): أن يكون المال المثلي معينًا كما لو أشير إليه مثلًا، كبعتك هذه الفرس بهذه المائة صاع من البر. أو قال: بعتك هذه المائة صاع من القمح، بهذه الفرس. فالقيمي هو المبيع، والمثلي هو الثمن، ولا عبرة بالصيغة، وهذا مذهب الجمهور (٣).


(١) الدر المختار (٦/ ١٨٥).
(٢) المرجع السابق (مادة: ١٤٦)، وسيأتي إن شاء الله تعالى في آخر البحث الكلام على المثلي والقيمي بشيء من التفصيل، أعاننا الله على ذلك بحوله وقوته.
(٣) بدائع الصنائع (٥/ ٢٣٤)، المنتقى للباجي (٤/ ٢٦٨)، مغني المحتاج (٢/ ٧٠)،.

<<  <  ج: ص:  >  >>