للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفرع الثامن

في دخول الأرض تبعًا إذا باع النخل

[م - ١٦٧] ذكرنا فيما سبق حكم دخول الشجر تبعًا فيما إذا باع الأرض، وأطلق، هل يدخل الشجر في بيع الأرض أو لا يدخل إلا بالشرط؟

وهذه المسألة عكس تلك المسألة، فلو أنه باع النخل، هل تدخل أرض الشجرة تبعًا، أو لا تدخل إلا بالشرط؟

[تحرير محل الخلاف]

إذا اشتراها بشرط القلع، أو اشتراها بشرط الترك، فله ذلك بحسب شرطه بالاتفاق (١)، وإنما الخلاف فيما إذا اشترى الشجرة، ولم يذكر شيئًا، فهل تدخل أرض الشجرة تبعًا، وهو ما يسمى (بالمغرس) أو لا تدخل؟

فإن قلنا: تدخل فإن الشجرة لو تلفت، أو قلعها المالك فله أن يزرع بدلها، وله أن يبيع مكانها، وإن قلنا: لا تدخل لم يحق له زرع بدلها.

وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة:

فقيل بدخول الأرض تبعًا للشجر.

وهو قول محمد بن الحسن من الحنفية، وهو المختار في المذهب (٢)،


(١) حاشية ابن عابدين (٤/ ٥٥٥)، البحر الرائق (٥/ ٣١٨).
(٢) المبسوط (٣٠/ ١٩٠)، بدائع الصنائع (٥/ ١٦٧)، البحر الرائق (٥/ ٣١٨)، حاشية ابن عابدين (٤/ ٥٥٥)، مجمع الأنهر (٣/ ٢٤)، وجاء في فتح القدير بأن هذا القول رواية عن أبي حنيفة (٦/ ٢٨٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>