للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأولى: حد القبض فيه. والثانية: اشتراط الفورية.

[م - ١٩٤] أما اختلافهم في حد القبض في الصرف، فذهب عامتهم إلى أن القبض بالصرف هو القبض الحقيقي باليد (١).

قال ابن الهمام نقلًا من فوائد القدوري: «المراد بالقبض هنا القبض بالبراجم، لا بالتخلية، يريد باليد» (٢).

ولأن قبض الأثمان يدخل في قبض ما يتناول باليد، وقبضه يكون بتناوله.

قال النووي: «ما يتناول باليد كالدراهم، والدنانير، والمنديل، والثوب، والإناء الخفيف، والكتاب ونحوها فقبضه بالتناول، بلا خلاف» (٣)، يعني في المذهب.

وقال ابن مفلح: «وقبض ما ينقل بنقله، وما يتناول بتناوله» (٤).

وقيل: القبض في كل شيء بالتخلية، وهذا مطلقه يدخل فيه عقد الصرف.

وجاء في كتاب الإنصاف: «وعنه أن قبض جميع الأشياء بالتخلية مع التمييز» (٥).

وقال ابن قدامة: «وقد روى أبو الخطاب عن أحمد رواية أخرى: أن القبض في كل شيء بالتخلية مع التمييز؛ لأنه خلى بينه وبين المبيع من غير حائل» (٦).


(١) فتح القدير (٧/ ١٣٥).
(٢) المرجع السابق الصفحة نفسها، وانظر البحر الرائق (٦/ ٢١٠)، الفتاوى الهندية (٣/ ٢١٧).
(٣) المجموع (٩/ ٣٣٤).
(٤) الفروع (٤/ ١٤٠)، وانظر شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٣).
(٥) الإنصاف (٤/ ٤٧٠).
(٦) المغني (٤/ ٩٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>