للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

القول الأول: أنه لا تلزمه كفارة:

ذهب إليه الحنابلة (١).

لأنَّ وجوب الكفارة بالشرع، وإنما ورد الخبر بها في الحائض وغيرها لا يساويها؛ لأنَّ الأذى المانع من وطئها قد زال بانقطاع الدم (٢).

القول الثاني: أنَّ عليه نصف دينار:

ذهب إليه قتادة والأوزاعي (٣).

لأنه حكم تعلَّق بالوطء في الحيض، فثبت قبل الغسل، كالتحريم (٤).

ونوقش: بأنه يبطل بما لو حلف لا يطأ حائضًا فإنَّ الكفارة تجب بالوطء في الحيض، ولا تجب في غيره (٥).

الترجيح:

والراجح هو القول الأول، لِما ذكروه من استدلال، في مقابل ضعف ما ذكر للقول الثاني.

الفرع الثاني: في الاستمتاع فيما عدا الفرج، مما هو دون السرَّة وفوق الركبة.

وقد اختلف أهل العلم في حكم ذلك على الأقوال التالية.

القول الأول: أنه يحرم:

ذهب إليه الحنفية (٦)، والمالكية (٧)، والشافعية في الأصح (٨)


(١) المغني (١/ ٤١٨).
(٢) المغني (١/ ٤١٨).
(٣) المغني (١/ ٤١٨).
(٤) المغني (١/ ٤١٨).
(٥) المغني (١/ ٤١٨).
(٦) فتح القدير (١/ ١٦٧) مجمع الأنهر (١/ ٥٣) البحر الرائق (١/ ٢٠٨).
(٧) المنتقى (١/ ١١٧) الإشراف (١/ ٤٥) بداية المجتهد (١/ ٤١) القوانين (٣١) المعونة (١/ ١٨٤).
(٨) المجموع (٢/ ٣٦٣) حلية العلماء (١/ ٢٧٦) مغني المحتاج (١/ ١١٠) الوجيز (١/ ٥٢).

<<  <   >  >>