للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

اختلف الموجبون لقضاء الأولى في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: عدم وجوب الثانية:

ذهب إليه الشافعية في المذهب (١)، وأحمد في رواية عنه اختارها ابن حامد (٢).

واحتجُّوا بما يلي:

١ - لأنه لم يدرك جزءًا من وقتها ولا وقت تبعها، فلم تجب، كما لو لم يدرك من وقت الأولى شيئًا (٣).

٢ - ولأنَّ وقت الأولى وقت الثانية على سبيل التبع، ولهذا لا يجوز فعل الثانية حتى تقدم الأولى، بخلاف وقت الثانية فإنه وقت الأولى لا على وجه التبع، ولهذا لا يجوز فعلها قبل الثانية (٤).

القول الثاني: أنها تجب ويلزم قضاؤها (٥):

ذهب إليه أحمد في الرواية الثانية عنه، وبعض الشافعية (٦).

واحتجُّوا: بأنها إحدى صلاتي الجمع، فوجبت بإدراك جزء من وقت الأخرى، كالأولى (٧).

ونُوقِش بالفارق لوجهين:

الوجه الأول: أنَّ مُدرك الثانية مدرك لوقت تبع للأولى، فإنَّ الأولى تُفعل في وقت الثانية متبوعة مقصودة يجب تقديمها والبداية بها، بخلاف


(١) المهذب (١/ ٦١) المجموع (٣/ ٦٧) فتح العزيز (٣/ ٩٢).
(٢) المغني (٢/ ٤٧) الشرح الكبير (١/ ٢٢٢).
(٣) المغني (٢/ ٤٧) الشرح الكبير (١/ ٢٢٢).
(٤) المهذب (١/ ٦١) المجموع (٣/ ٦٧) فتح العزيز (٣/ ٩٢).
(٥) المغني (٢/ ٤٧) الشرح الكبير (١/ ٢٢٢).
(٦) المهذب (١/ ٦١) فتح العزيز (٣/ ٩٢) المجموع (٣/ ٦٧).
(٧) المهذب (١/ ٦١) المغني (٢/ ٤٧) الشرح الكبير (١/ ٢٢٢).

<<  <   >  >>