للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

الآخرة, أو تحت المشيئة فأين ذلك من كلامه؟ (١) وهو قد قال: "إن هذه الأحكام إذا جرت على المنافق المحض كعبد الله بن أُبي وأمثاله من المنافقين فلأن تجري على هؤلاء أولى وأحرى".

وخلاصة ما تبين لي في ضبط ما يكفر به التارك أنه إن أخر الظهرين أو أحدهما حتى تغرب الشمس , أو العشاءين أو أحدهما حتى يطلع الفجر , أو الفجر حتى تطلع الشمس أنه يكفر بذلك (٢) , وأما تأخير الظهر إلى العصر , أو المغرب إلى العشاء فلا على ما


(١) وقد قال الشيخ -رحمه الله-فيما تقدم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما أدخل تحت المشيئة من لم يحافظ عليها لا من ترك, وقال أيضاً (٢٢/ ٤٩) لكن أكثر الناس يصلون تارة ويتركونها تارة فهؤلاء ليسوا يحافظون عليها, وهؤلاء تحت الوعيد , وهم الذين جاء فيهم الحديث الذي في السنن حديث عبادة .. (وقال في نفس الموضع) فالمحافظ عليها الذي يصليها في مواقيتها كما أمر الله تعالى والذي يؤخرها أحياناً عن وقتها أو يترك واجباتها, فهذا تحت مشيئة الله تعالى .. قلت: وهذا موافق لعبارته الحاصرة أولاً أعلم.
(٢) وقرره إسحاق بن راهوية بما لا مزيد عليه كما في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٩٢٩, ٩٣٣).وانظر التمهيد (٤/ ٢٢٦).

<<  <   >  >>