للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المسافر إذا قدم وتسمى النقيعة: ورد في البخاري "لما قدم رسول الله المدينة نحر جزورا أو بقرة".

قال ابن بطال: فيه إطعام الإمام والرئيس أصحابه عند القدوم من السفر، وهو مستحب عند السلف، قال ابن حجر: وكان ابن عمر يفطر أول قدومه من السفر، ولا يصوم لأجل الذين يغشونه للسلام عليه والتهنئة بالقدوم (١).

وتسمى النقيعة: من النقع وهو الغبار لأن المسافر يأتي وعليه غبار السفر.

والآداب كثيرة جدا، اقتصرت على أهمها، وما ورد به الدليل وصح، وقد بسطها الإمام المبارك النووي بما يزيد على ستين أدبا في مجموعه العظيم، فغفر الله له ولجميع علماء المسلمين وجزاهم عنا خير الجزاء. وبهذا نكون انتهينا من المباحث الفقهية بفضل من الله وتوفيق.

[الحادي والعشرون: على طريق الدعوة]

فالداعية يحمل الدعوة في جنانه ووجدانه، في حله وترحاله لأنها طعامه وزاده وماؤه وشرابه وهواؤه وحياته؛ هي لحمه ودمه وعظمه وعصبه، من ذلك:

أ- إهداء الكتب والمطويات والأشرطة للمسافرين جوا وبرا، والمعتمرين، وسائقي سيارات الأجرة، وملاحي الطائرة، وطاقم العاملين بها، ووضعها في مساجد الطرق، ومحطات


(١) الفتح ٦/ ٢٢٤.

<<  <   >  >>