للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الفرع الثاني: حكم الهدية إلى الموظف]

الموظف إذا قام بواجب عمله، استحق الإحسان عليه بشكره على جهده، وبتلبية متطلبات العمل واحترام أنظمته؛ وهي متطلبات حسنة، تأمر بها الشريعة الإسلامية وتحث عليها. وكل ذلك مما يعين الموظف على حسن أداء عمله، وهي من حق المسلم على المسلم، ومن حق المجتمع على أفراده ولو كان الموظف فيه غير مسلم.

والشكر مطلوب لكل محسن بفعله ما هو مندوب إليه، أو واجب عليه كالموظف. ولا يصح ما اشتهر على بعض الألسنة: لا شكر على واجب. بل الشكر حتى على أداء الواجب (١)؛ فإن الله سبحانه وتعالى متفضل ومنعم على عباده، وشكرهم له واجب عليهم، وإذا شكروه رضي عنهم؛ قال الله تعالى: {وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} [الزمر: ٧].

لكن ليس من الشكر والإحسان للموظف، بذل الهدية له؛


(١) مشافهة من شيخي: د. صالح بن عبد الرحمن الأطرم. أستاذ الفقه بكلية الشريعة بالرياض، وعضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، المتقاعد.

<<  <   >  >>