للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

النوع الثالث

الإلتزام المعلق على فعل محرم على الملتزم له كقوله إن قتلت فلاناً أو شربت الخمر فلك كذا وكذا، وحكمه أن ذلك غير لازم وسيأتي في المسألة العاشرة إن شاء الله من الفصل الأول من الخاتمة أن من قال لرجل إن قتلتني فلك كذا أو إن قتلت عبدي فلك كذا أنه لا جعل له، واختلف هل يقتل به أو يسقط عنه القصاصن وسيأتي بيان ذلك ويشبه أن يكون من هذا النوع ما وقع في رسم أوصى من سماع عيسى من كتاب التخيير [والتمليك (١)] في نصراني أسلمت امرأته فأراد أن يسلم فقالت أفتدي منك بمالي على ان لا تسلم حتى املك أمري، أو على أن لا تكون لك علي رجعة ففعل ثم أسلم قال إن افتديت منه قبل أن يسلم لم يثبت ذلك عليه ورد ما أخذ منها وكان له عليها الرجعة إن أسلم في عدتها لأنه لو طلقها وهو كافر لم يلزمه من طلاقه شيء فجعله بمنزلة طلاقه. قال فلو كانت افتدت منه على ذلك فلم يسلم، أو أسلم بعد إنقضاء عدتها أكان يكون له الذي افتدت به منه؟ قال لا أرى له شيئاً وأرى أن تأخذه منه قال ابن رشد: هذا بين لأن الخلع طلاق فلما كان طلاقه باطلاً غير لازم كان خلعه مردوداً غير ثابت (٢). أهـ والله تعالى أعلم.

قلت: إنما قلنا أنه يشبه أن يكون من هذا النوع لأن ابن رشد إنما علل ذلك ببطلان الطلاق.

تنبيه

ولا يتأتى [هنا (٣)] ما ذكرناه في النوع الثاني أخذاً من كلام ابن رشد أن الملتزم بكسر الزاي إذا كان يعلم أن ذلك الفعل واجب على الملتزم له [أو مندوب (٤)] ثم علق الإلتزام عليه أنه يلزمه، ويحمل على أنه قصد الترغيب


(١) ما بين القوسين ساقط من م.
(٢) أنظر البيان والتحصيل جـ ٣ ورقة ٢١١ وجه مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم ١٠٦١٢.
(٣) ما بين القوسن ساقط من م.
(٤) ما بين القوسن ساقط من م.

<<  <   >  >>