للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وكذا أنه لا يجوز، فإنما لم يجز ذلك لأن لصاحب الولية أن يعزله عما جعل إليه من ذلك، فيدخله (١) الغرر وقد بسطنا (٢) القول هناك (٣).أهـ.

تنبيهات

(١) الأول ليست هذه المسألة اعني قو لالرجل احلف لي ولك كذا وكذا، معارضة لمسألة كتاب الإقرار وهي ما إذا قال فللان على مائة دينار ان حلف قال سحنون لا يلزمه (٤) لأن الملتزم في هذه المسألة طالب ليمين الحالف، وما التزمه هبة منه له معلقة على الحلف، وأما مسألة كتاب الإقرار فإنما قصده التنكيت بالمدعى، وأنه لا يتبغي أن يحلف وليس قصده الهبة والعطية، وإنما هو إقرار له بشيئ في ذمته معلق على أمر لا يدري هل يقع أم لا، فهو من نوع الإلتزام الذي يقصد به الإمتناع من الفعل، وقد تقدم أن من قال لخصمه إن لم أوفك غداً فاالذي تعدعيه [على (٥)] حق، ان ذلك لا يلزم، وأنه مخاطرة وغرر. وقال في

ترجمة الإقرار يقول فيه لإن شاء الله ونحوه من كتاب الإقرار من النوادر قال ابن سحنون (٦)،وابن عبد الحكم إذا قال لفلان على ألف درهم إن


(١) في م فدخله.
(٢) في م بسطت.
(٣) أنظر البيان والتحصيل جـ ٢ ورقة ٥٣ وجه مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم ١٠٦١١.
(٤) في م لا يلزم.
(٥) ساقطة من م وع.
(٦) هو أبو عبد الله محمد بن سحنون الإمام ابن الإمام شيخ الإسلام وعلم الأعلام الفقيه الحافظ النظار مع الجلالة والثقة والعدالة تفقه بأبيه بن شعيب وأبا مصعب الزهري وغيرها. وعنه خلق كثير منهم ابن القطان وأبو جعفر بن زياد لم يكن بعصره أحذق منه بفنون العلم له مؤلفات كثيرة منها كتابه السند في الحديث، وهو كبير، وكتابه الكبير المشهور الجامع، وجمع فيه فنون العلم، والفقه فيه عدة كتب نحو الستين، وكتاب السير، وكتاب في المعلمين، والرسالة في السنة وكتاب في تحريم المسكر، ورسالة فيمن سب النبي صلى الله عليه وسلم، ورسالة في آداب المتناظرين جزءان وكتاب الحجة على القدرية، وكتاب الحجة على النصارى، وكتاب الإمامة، وكتاب الرد على البكرية، وكتاب الورع، وكتاب الأيمان والرد على أهل الشرك، وكتاب الرد على أهل البدع ثلاثة كتب، وكتاباً في الرد على الشافعي، وعلى أهل العراق وهو كتاب الجوابات خمسة كتب وكتاب التاريخ ستة أجزاء .. قال بعضهم ألف ابن سحنون كتابه الكبير مائة جزء، وعشرون في السير، وخمسة وعشرون في الأمثال، وعشرة في آداب القضاة، وخمسة في الفرائض، وأربعة في الإقرار، وأربعة في التاريخ في الطبقات والباقي في فنون العلم، وقيل ألف في أحكام القرآن. توفي محمد بن سحنون رحمه الله ورضي عنه بالساحل سنة ست وخمسين ومائتين، بعد موت أبيه بست عشرة سنة وكانت وفاته بالساحل وجئ به إلى القيروان فدفن بها وسنه أربع وخمسون سنة ومولده سنة اثنتين ومائتين فيما قاله أبو العرب وقال ابن الحارث مولده على رأس المائتين. أنظر ترجمته في شجرة النور الزكية جـ ١ ص ٧٠ والديباج المذهب جـ ٢ ص ١٦٩ وما بعدها. وله في ترتيب المدارك ترجمة فيها الكثير من جوانب حياته جت ٤ ص ٢٠٤ وما بعدها.

<<  <   >  >>