للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

النفع للمقرض، ونقله ابن فرحون (١)

وقال ابن ناجي في شرح قوله في الرسالة إلا أن يقرضه قرضاً شيئاً في مثله صفة ومقداراً يؤخذ من كلامه جواز اشتراط ما يوجبه الحكم لأن الصفة والمقدار [مما] (٢) يوجبهما الحكم وإن لم يقع الحكم (٣) عليهما في القرض، واختلف في فساد العقد به أن وقع وشرط على ثلاثة أقوال ثالثهما المنع في الطعام فإن وقع فسخ (٤). أ. هـ والله تعالى أعلم.

ومن ذلك ما إذا إلتزم المتسلف تصديق المسلف في عدم القضاء دون يمين، وقد تقدم الكلام على ذلك في الباب الأول والله تعالى أعلم.

المسألة الخامسة

في الشروط المتعلقة بالرهن والوديعة والعارية

أما الشروط المتعلقة بالرهن فهي أيضاً على ثلاثة أقسام: قسم يبطل به الرهن، وقسم لا يبطل به ويلزم الوفاء به، وقسم لا يبطل به الرهن ولا يلزم الوفاء به.


(١) هو قاضي المدينة المنورة برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن الشيخ أبي الحسن علي بن فرحون المدني. الشيخ الإمام العمدة أحد شيوخ الإسلام وقدوة العلماء الأعلام، وخاتمة الفضلاء الكرام. كان فصيح القلم كريم الأخلاق .. أخذ عن والده وعمه، والإمام ابن عرفة وأجازه والده، وابن الحباب، وابن مرزوق الجد، وعنه ابنه أبو اليمن وغيره له شرح على مختصر ابن الحاجب الفرعي حفيل للغاية في ثمانية أسفار، وتبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام لم يسبق لمثله وفيه من الفوائد ما هو معروف، والديباج المذهب في أعيان المذهب فيه نيف وثلاثون وستمائة نفس جمعوا من نحو عشرين مؤلفاً ودرة الغواص في محاضرة الخواص لم يسبق إلى مثله ألفه ألغازاً في الفقه ومقدمة في مصطلح ابن الحاجب، وإرشاد السالك إلى أفعال المناسك، وغير ذلك وكله نت تأليفه وهو غاية في الإجادة لإتساع علمه. عاش وهو يسكن داراً بالكراء. ولد بالمدينة بعد السبعمائة بيسير، وتوفي رحمه الله في ذي الحجة سنة تسع وتسعين وسبعمائة أنظر ترجمته في شجرة النور الزكية جـ ١ ص ٢٢٢، وكتابه الديباج جـ ١ المقدمة والتمهيد.
(٢) ساقطة من - م -.
(٣) في - م - العقد.
(٤) أنظر ابن ناجي على الرسالة جـ ٢ ص ١٥٦ وما بعدها.

<<  <   >  >>