للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

القول الخامس قول سحنون يكون ذلك حبساً على الموهوب له، أو المتصدق عليه بما شرط بأن (١) لا يبيع ولا يهب فإذا مات المتصدق عليه على هذا القول رجع ذلك مرجع الأحباس على الخلاف فيه، وقول سحنون (٢) هذا معارض لقوله في نوازله في الذي يتصدق على رجل بعبد على ألا يبيعه ولا يهبه سنة، وهذه الأقوال كلها تدخل في مسألة سماع سحنون في الذي يتصدق على الرجل بالشيء على أنه أحق به أن باعه بثمن، أو بغير ثمن إلا قول سحنون هذا. أ. هـ

قلت: يعني [أن] (٣) القول بأن ذلك الشيء يكون حبساً، وهو ظاهر وكذلك مسألة نوازل سحنون أعني من وهب لرجل عبداً، أو تصدق به عليه على ألا يبيعه ولا يهبه سنة ثم هو له بعد السنة يصنع به ما شاء يجري فيها الأقوال الأربعة، ولا يجري فيها قول سحنون أنه حبس، ومثل ذلك مسألة رسم الكراء والأقضية من سماع أصبغ فيمن تصدق على رجل بعبد واشترط [عليه] (٤) أن يخدمه يومين في كل جمعة قال ابن القاسم فيها ليست بصدقة. قال ابن رشد: إنما رأى أن الشرط يفسد الصدقة لأنه لما شرط من خدمته يومين [من] (٥) كل جمعة فقد حجر عليه التصرف في صدقته

ألا يبيع بالسفر بها أو الوطء لها إن مانت أمة، والتفويت فصار كمن تصدق بصدقة وشرط على المتصدق عليه ألا يبيع ولا يهب ألا ترى أن الحبس لما كان لا يباع ولا يوهب جاز فيه هذا الشرط على ما في سماع أبي زيد، وأجاز ابن كنانة هذا الشرط في الحبس والصدقة، وقال أنه لا يفسد الصدقة بل يشدها، والمعنى عندي فيما ذهب إليه أنه رآه شريكاً معه في رقبة العبد بما استثنى لنفسه من خدمته، ولذلك أجازه في الصدقة والحبس


(١) في - م - من أن.
(٢) عبارة - م - وقول هذا ما نصه لقوله.
(٣) ساقطة من الأصل.
(٤) ساقطة من - م -.
(٥) ساقطة من - م -.

<<  <   >  >>