فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ونقل الشيخ أبو الحسن في كتاب العارية (1) كلام ابن رشد، واللخمي وجعل كلام ابن رشد مخالفاً للمدونة فتأمله.

فرع

إذا شرط رب الوديعة على المودع أن يضمنها إذا ضاعت فشرطه باطل كما تقدم في كلام ابن يونس، لأنه مخالف لأصل سنة الوديعة، وصرح بذلك الشيخ خليل في مختصره.

فرع

الصناع ضامنون لما غابوا عليه عملوه بأجر أو بغير أجر إلا أن تشهد بينة بتلفه. قال في المقدمات: فإن اشترط الصانع أنه لا ضمان عليه لم ينفعه شرطه، وكان عليه الضمان هذا قول مالك في المدونة في سماع أشهب من كتاب تضمين الصناع، وينبغي على هذا القول أن يكون له الأجرة مثله لأنه إنما يرضى بالأجر المسمى بإسقاط الضمان عليه (2)، وقال أشهب بنفعه الشرط ويسقط عنه الضمان، فعلى قوله يكون له الأجر المسمى، ونقله ابن عرفة، وأسقط عنه لفظة ينبغي فقال بعد أن ذكر القولين ابن رشد فعلى الأول له أجر مثله، وعلى الثاني المسمى (3). أ. هـ

وقال اللخمي قال مالك: وابن القاسم في كتاب محمد: إذا اشترط الصانع أن لا ضمان عليه فشرطه ساقط ولو مكنوا من [ذلك] (4) ما عمل أحد منهم حتى يشترط ذلك، ولابد للناس من عمل ثيابهم، وقال الشيخ أبو محمد ذكر عن أشهب أن لهم شرطهم يريد ما لم يكثر ذلك منهم، وإن كثر اشتراطهم سقط ولم يوف لهم بذلك، واختلف بعد القول بأنه شرط لا يوفي به فقيل


(1) أنظر أبو الحسن على المدونة جـ 4 ورقة 200 وجه مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 12099.
(2) في - م - عنه.
(3) أنظر مختصر ابن عرفة الفقهي جـ 3 ورقة 172 وجه مخطوط بدار الكتب الوطنية تونس تحت رقم 10846.
(4) ساقطة من الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير