للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

نقول وعليه جماعة الناس، وقاله ابن دينار، وقال ابن سلمون وبذلك جرى العمل، وقال ابن سهل وعلى قول سحنون (١) ومن وافقه العمل وجرت الفتوى في (٢) جواز المبارأة على التزام الزوجة أو غيرها النفقة على الولد

أعوام تزيد على ما في الرضاع، وعليه وضع الموثقون وثائقهم (٣). أ. هـ ومذهب مالك رضي الله تعالى عنه وابن القاسم أن ذلك لا يجوز ابتداء كما صرح بذلك الخمي وابن سلمون وغيرهما. فإن وقع تم الخلع وسقط الزائد على الحولين. قال في كتاب ارخاء المستور من المدونة وإن خالعها على أن عليها نفقة الولد ورضاعه ما دام في الحولين جاز ذلك وإن (٤)

ماتت كان الرضاع والنفقة في مالها، وإن مات الغلام قبل الحولين فلا شيء للزوج عليها، قال مالك لم ار أحداً طلب ذلك (٥).أ. هـ

قال ابن رشد في رسم حلف من سماع ابن القاسم من طلاق السنة ولا رجوع للأب عليها بشيء إذا مات الولد قبل انقضاء أمد الرضاع إذا كان إنما تحمل على أن أبرأته من مؤنة ارضاعه بإفصاح وبيان [قال] (٦) واختلف إذا


(١) هو أبو سعيد عبد السلام بن سعيد التنوخي الملقب بسحنون باسم طائر حديد الدهن بالمغرب يسمونه سحنون لحدة ذهنه في المسائل وذكائه الفقيه المالكي قرأ على الإمام عبد الرحمن بن القاسم، وابن وهب وأشهب ثم انتهت إليه الرياسة في العلم بالمغرب صنف كتاب المدونة في مذهب الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وأخذها عن ابن القاسم وعليها يعتمد أهل القيروان، وكان أول من شرع في تصنيف المدونة أسد بن الفرات الفقيه المالكي بعد رجوعه من العراق وأصلها أسئلة سئل عنها ابن القاسم فأجابه عنها وجاء بها أسد إلى القيروان، وكتبها عنه سحنون، ولد الإمام سحنون سنة ستين ومائة، وتوفي رحمه الله سنة أربعين ومائتين، انظر ترجمته في الديباج جـ ٢ ص ٣٠، وما وبعدها ومقدمة المدونة ص ١١/ ١٢ طبعة السعادة ١٣٢٣ هـ.
(٢) عبارة - م - بجواز وهو تصحيف.
(٣) انظر الأعلام بنوازل الأحكام ورقة ٦٢، ٥٨ وجه مخطوط بدار الكتب الوطنية بتونس تحت رقم ١٨٣٩٤.
(٤) في - م - فإن ..
(٥) انظر المدونة جـ ٥ ص ٢٧ طبعة السعادة ١٣٢٣ هـ.
(٦) ساقطة من الأصل.

<<  <   >  >>