فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فحلف بالعتق، والطلاق فأنكر ذلك قال محمد (1) إذا أنكره مكتنه فذلك له وإن صمت لزمته اليمين، قال محمد بن رشد قوله إن ذلك له إذا أنكره مكانه معناه إذا ادعى أنه إنما ظن أن يحلف بالله، وأنه لم يرد إلا ذلك على ما في رسم سلف من سماع عيسى، وعلى ما حكى ابن حبيب في الواضحة، ويكون (2) عليه اليمين في ذلك على ما حكاه ابن حبيب وهذا أيضاً إذا كانت للحالف زوجة إن كان حلف بالطلاق، أو عبداً إن كان حلف بالعتق على ما في سماع ابن زيد (3)

لأنه إنما أراد أن يكون عليه مثلما عليه فإذا لم يلزم الحالف في يمينه شيء لم يلزم هذا شيء إلا أن يقول مثل قوله كحاكاة له، أو يقول على مثل ما حلفت به فيلزمه ذلك على ما قاله ابن حبيب في الواضحة فالروايات كلها مفسرة بعضها لبعض

لا يحمل شيء منها على الخلاف. وبالله التوفيق.

[تنبيه] (4)

ومن إلتزام المجهول ما يأتي في فصل العدة فيمن اشترى من رجل كرماً فخاف الوضعية فأتى إلى البائع (5) يستوضعه فقال له بع وأنا أرضيك وسيأتي كلام ابن رشد فيها مستوفي إن شاء الله تعالى.

فرع

قال أبو الحسن اختلفوا في إلتزام المتسلف التصديق في القضاء دون يمين تلزم المسلف في دعوى القضاء فأجازه ابن العطار على الطوع وقال ابن سعد (6)


(1) في - م - مالك وهو الصواب.
(2) في - م - وتكون.
(3) هو أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني الفقيه النظار الحافظ الحجة أما م المالكية في وقته كان واسع العلم كثير الحفظ والرواية كتبه تشهد له بذلك فصيح القلم يقول الشعر ويجيده مع صلاح وورعن وعفة، إليه انتهت رياسة الدين والدنيا، وإليه الرحلة من الآفاق تفقه بفقهاء بلده وعول على ابن اللباد، وأخذ عن ابي العرب، والقطان وسعدون الخولاني وجماعة وأجازه ابن شعبان والأبهري والمروزي وتفقه عن جماعة منهم أبو سعيد البرادعي وابن الأجدابي له تأليف سماه كتاب النوادر والزيادات على المدونة مشهور أزيد من مائة جزء وكذلك مختصر المدونة مشهور وعلى كتابه المحول في المذهب، وكتاب تهذيب العتبية، وكتاب الاقتداء بأهل المدينة، وكتاب الدب على مذهب مالك، وكتاب الرسالة المشهور وسئله تاليفها الشيخ محرز بن خلف ألفها وسنة سبعة عشر عاماً وهي أول تأليفه ووقع التنافس في اقتنائها حتى كتبت بالذهب وترجمت إلى الفرنسية وغير ذلك مما هو كثير. توفي سنة ست وثمانيين وثلاثمائة أنظر ترجمته في شجرة النور الزكية جـ 1 ص 96 والديباج جـ 1 ص 427 ..
(4) ما بين القوسين ساقط من الأصل.
(5) عبارة - م - فأتى إليه المشتري.
(6) هو أبو الحارث الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي بالولاء الحصري إمام أهل مصر في الفقه والحديث أصله من خراسان ولد سنة أربع وتسعين هجرية بقلقشنده وهي قرية قريبة من القاهرة، وروى عن الزهري ونافع وطبقتهما، وعنه ابن شعيب وابن مبارك، وآخرون توفي رحمه الله سنة خمس وسبعين ومائة انظر ترجمته في الوفيات ص 139.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير