فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

صيام يوم كامل لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب كالإيمان في القسامة، وأما إن اختار الإطعام فإنه يطعم في ذلك الكسر ولا يلزمه تكميله، قال القاضي أبو محمد ولا يجوز إخراج شيء من جزاء الصيد لغير المحرم إلا الصيام، وحكى القاضي أبو إسحاق أنه يطعم حيث شاء ثم قال وقيل أنه يطعم في موضع قتله الصيد.

(والعمرة سنة مؤكدة في العمر):

ما ذكر أنها سنة هو المشهور من المذهب وقال ابن الجهم إنها واجبة وقد قدمنا الخلاف هل يكره تكريرها في العام أم لا؟ على قولين في المذهب.

(ويستحب لمن انصرف من مكة وحج أو عمرة أن يقول آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده):

إنما استحب هذا لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوله إذا انصرف من غزو أو حج أو عمرة، ومعنى آيبون أي راجعون بالموت، تائبون أي من كل مخالفة، عابدون لله أي بما افترض علينا مما كلفنا به، لربنا حامدون ولله عز وجل على ذلك فإن الحمد حقيقة لا يكون إلا لله عز وجل ولذلك قدم المجرور المؤذن بالحصر، وصدق الله وعده لنبيه صلى الله عليه وسلم بالنصر ونصر عبده عليه السلام، وهزم الأحزاب وحده لا شريك له ولا معين ولا معاضد ولا وزير يفعل ما يشاء وهو على كل شيء قدير صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا.

[باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان]

وما يحرم من الأطعمة والأشربة

قال بعض شيوخنا: الأضحية اسم ما تقرب بذكاته من جذع ضأن أو ثني سائر

<<  <  ج: ص:  >  >>